الشيخ الأميني
134
الغدير
قال ابن الحاج : كل ذلك واسع . وقال شرنبلالي في " مراقي الفلاح " : فتسجد شكرا لله تعالى بأداء ركعتين غير تحية المسجد شكرا لما وفقك الله تعالى ومن عليك بالوصول إليه . وقال الحمزاوي في " كنز المطالب " ص 211 : يبدأ بتحية المسجد ركعتين خفيفتين بقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد ، وأن يكون بمصلاه صلى الله عليه وسلم فإن لم يتيسر له فما قرب منه مما يلي المنبر من جهة الروضة . 18 - ينبغي للزائر أن يكون واقفا وقت الزيارة كما هو الأليق بالأدب ، فإذا طال فلا بأس متأدبا جاثيا على ركبتيه غاضا لطرفه في مقام الهيبة والاجلال ، فارغ القلب مستحضرا بقلبه جلالة موقفه ، وأنه صلى الله عليه وسلم حي ناظر إليه ومطلع عليه . وقال الخفاجي في شرح " الشفاء " 3 ص 571 : ويستحب القيام في حال الزيارة كما نبه عليه المصنف [ يعني القاضي عياض ] بقوله : يقف . وهو أفضل من الجلوس عند الجمهور ، ومن خير بينهما أراد الجواز دون المساواة ، فإن جلس فالأفضل أن يجثو على ركبتيه ولا يفترش ولا يتربع لأنه أليق بالأدب . 19 - يقف كما يقف في الصلاة واضعا يمينه على شماله . قاله الكرماني الحنفي وشيخ زاده في " مجمع الأنهر " وغيرهما ورئاه ابن حجر أليقا . 20 - يتوجه إلى القبر الكريم مستعينا بالله تعالى في رعاية الأدب في هذا الموقف العظيم ، فيقف ممثلا صورته الكريمة في خياله بخشوع وخضوع تامين بين يديه صلى الله عليه وسلم محاذاة الوجه الشريف مستدبر القبلة ، ناظرا في حال وقوفه إلى أسفل ما يستقبل من جدار الحجرة الشريفة ، ملتزما للحياء والأدب التام في ظاهره وباطنه ، عالما بأنه صلى الله عليه وسلم عالم بحضوره وقيامه وزيارته وإنه يبلغه سلامه وصلاته ، وقال ابن حجر : استدبار القبلة واستقبال الوجه الشريف هو مذهبنا ومذهب جمهور العلماء . وقال الخفاجي في شرح " الشفا " 3 ص 171 : استقبال وجهه صلى الله عليه وسلم واستدبار القبلة مذهب الشافعي والجمهور ، ونقل عن أبي حنيفة ، وقال ابن الهمام : ما نقل عن أبي حنيفة أنه يستقبل القبلة مردود بما روي عن ابن عمران من السنة أن يستقبل القبر المكرم ويجعل ظهره للقبلة ، وهو الصحيح من مذهب أبي حنيفة ، وقول